رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية / الخليل ولد بوبكر

فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني،
أكتب إليكم اليوم لا بصفة معارض، ولا بلسان صاحب مصلحة خاصة، بل بلسان مواطن غيور على معنى الوفاء في العمل السياسي، وعلى قيمة الرجال الذين يشتغلون في الظل ولا يجيدون طرق الأبواب العالية.
هناك رجل يُدعى الخليل ولد بوبكر، أفنى سنوات من عمره في خدمة مشروع حزب الإنصاف؛
حضر الملتقيات والورشات،
وسهر الليالي في التنظيم والتأطير،
ودافع عن خيارات الحزب في الأوقات السهلة والصعبة،
وروج للمشروع بإخلاص لا تشوبه حسابات شخصية.
فعل كل ذلك إيمانًا لا طمعًا، ووفاءً لا انتظارًا لغنيمة.
ومع ذلك، لم ينل إلى اليوم لا تقديرًا معنويًا يليق به، ولا فرصة عملية تُنصف هذا المسار، ولا حتى لقاءً وُعِد به ولم يتم.
فخامة الرئيس،
هذه الرسالة ليست طلبَ منصبٍ كبير، ولا قفزًا على استحقاقات الآخرين، ولا محاولةً للضغط غير المشروع، بل هي مجرد تذكير أخلاقي بأن الدول والأحزاب لا تقوم فقط بالوجوه التي تظهر عند تقاسم المواقع، بل تقوم أساسًا على الجنود المجهولين الذين يصنعون الطريق ثم يُتركون على قارعته.
إن ترك هذا الصنف من المناضلين في دائرة النسيان:
يُضعف الثقة،
ويُحبط المخلصين،
ويبعث برسالة خاطئة إلى الشباب مفادها أن الإخلاص لا جدوى منه.
في حين أن إنصاف رجل واحد من هذا النوع:
هو إنصاف لمعنى العمل العام،
ورسالة تقدير لكل من يخدم بصمت،
ودليل على أن هذا العهد لا ينسى من خدمه بصدق.
فخامة الرئيس،
لسنا نطلب صدقة، ولا امتيازًا غير مستحق، بل نطلب فقط التفاتةَ عدلٍ واعتراف، أو فرصةً متناسبة مع تاريخ من العطاء، أو على الأقل لقاءً يُقال فيه: لم ننسكم.
بعض الرجال لا يرفعون أصواتهم، لكنهم هم من يحملون السقف على أكتافهم.
وتفضلوا، فخامة الرئيس، بقبول فائق الاحترام والتقدير.

