الأخبار

باحث موريتاني يحذّر من انهيار وشيك لمخزون الأخطبوط ويطالب بتدخّل فوري لإنقاذ القطاع

دعا الباحث الموريتاني الدكتور محفوظ طالب ولد سيدي إلى اعتماد إجراءات عاجلة وحازمة لحماية مخزون الأخطبوط في المياه الوطنية، محذراً من أن المورد يواجه “أزمة حقيقية قد تهدد مستقبله خلال السنوات القليلة المقبلة”.

وقال ولد سيدي، في مقال تحليلي، إن تقييم المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد (IMROP) لسنة 2023 يؤكد بوضوح أن المخزون وصل مرحلة الصيد المفرط، مشيراً إلى أن السلطات لم تنجح منذ 2016 في ضبط كميات المصيد وفق الحصص المحددة.

وأوضح أن الأرقام المتداولة حول المصيد في بعض مواسم 2025 — التي تجاوزت 29 ألف طن بالنسبة للصيد التقليدي — تقترب من السقف البيولوجي المسموح به لجميع الأساطيل الوطنية، والبالغ 30 ألف طن فقط.

واعتبر الباحث أن هذا الوضع “إنذار أحمر” ينبغي التعامل معه بقدر كبير من المسؤولية، لأن استمرار الوتيرة الحالية قد يقود إلى تكرار السيناريو الذي عاشته الداخلة المغربية بين 2001 و2003، عندما انهار مخزون الأخطبوط هناك بشكل كارثي، ما تسبب في وقف بيولوجي طويل، وانهيار المداخيل، وتسريح آلاف الصيادين.

وأشار ولد سيدي إلى أن المغرب اضطر حينها لاتخاذ قرارات حادة من بينها تكسير جزء كبير من أسطوله التقليدي وإيقاف تجديد اتفاق الصيد مع الاتحاد الأوروبي.

وختم الباحث دعوته بالتأكيد على أن موريتانيا “لا يمكنها تحمل أزمة مماثلة”، وأن حماية الأخطبوط باتت ضرورة اقتصادية واجتماعية تتطلب التزاماً صارماً بالحصص، وتعزيز الرقابة، وإعادة تنظيم القطاع بما يحفظ استدامة هذا المورد الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى