تحرك حكومي مشترك لإصلاح قطاع الأدوية وتحديث المنظومة الصحية في موريتانيا

احتضنت وزارة الصحة اجتماعاً موسعاً ضم اللجنتين الوزاريتين المعنيتين بملفي الأدوية والإصلاح الاستشفائي، برئاسة وزير الصحة محمد محمود ولد اعل محمود، وبمشاركة وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة أحمد سالم ولد بدّه، لتقييم سير الإصلاحات الجارية في هذين القطاعين الحيويين.
وأعلن وزير الصحة خلال الاجتماع عن اعتماد 11 توصية تهدف إلى تنظيم وتطوير قطاع الأدوية، موضحاً أن العمل جارٍ على تنفيذ 8 توصيات منها داخل قطاع الصحة، بينما يتطلب تنفيذ التوصيات الثلاث المتبقية مجهوداً تنسيقياً مع قطاعات حكومية أخرى لضمان تكامل الأدوار.
وتناول الاجتماع عروضاً مفصلة قدمتها اللجنة الفنية، ركزت على مراجعة الأطر القانونية المنظمة للصيدلة، ووضع سياسة جديدة لأسعار الأدوية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز دور شركة كاميك وتطوير مختبرات مراقبة الجودة لضمان مطابقة الأدوية للمواصفات الدولية.
وأكد الوزير أن التوجه نحو الرقمنة يعد ركيزة أساسية في الإصلاح المرتقب، لما يوفره من شفافية في تسيير المخزون الدوائي وقدرة عالية على التتبع، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الأمني الكبير في التصدي لعمليات تهريب الأدوية عبر المنافذ الحدودية، وهو ما يساهم في حماية الصحة العامة.
من جانبه، شدد وزير التحول الرقمي على أهمية عصرنة الإدارة الصحية من خلال دمج الحلول التكنولوجية الحديثة، مشيراً إلى أن الرقمنة ستساهم بشكل فعال في تجويد الحوكمة وتسهيل انسيابية البيانات بين المؤسسات الاستشفائية، مما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن.



