الأخبار

سيدي ولد الكوري: الحوار ضرورة أمنية ووطنية والمعارضة تتمسك بالثوابت الدستورية

صرح القيادي المعارض سيدي ولد الكوري بأن الدعوة الرئاسية الأخيرة للحوار شملت قطبي المعارضة والأغلبية، مؤكداً أن هذا المسار يمثل استجابة لمطلب تاريخي تفرضه التحديات الجسيمة التي تواجه موريتانيا، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي أو ملفات الوحدة الوطنية.

واستعرض ولد الكوري تاريخ مطالبات المعارضة بالحوار التي تمتد لعقود، مشيراً إلى أن الانفتاح السياسي في الفترة الماضية كان جزئياً واقتصر على قوى محددة، بينما تأتي المبادرة الحالية من رئيس الجمهورية لتفتح الباب أمام نقاش وطني أكثر شمولاً، وهو ما تجسد في الاجتماع التحضيري الذي شهد عرضاً لخارطة الطريق الأولية ومداخلات ركزت على آليات التنسيق المشترك.

وشدد القيادي المعارض على أن دخول المعارضة في هذا الحوار لا يعني التنازل عن ثوابتها، واصفاً المواد الدستورية المحصنة ورفض التوريث السياسي بأنها خطوط حمراء غير قابلة للنقاش، كما أوضح أن المعارضة تعكف حالياً على دراسة الوثائق المقدمة لتحديد مدى جديتها في تلبية تطلعات المواطنين، ملوحاً بالعودة إلى الشارع كخيار بديل في حال لم يفضِ الحوار إلى نتائج حقيقية.

وفي قراءته للمشهد، لفت ولد الكوري الانتباه إلى أن الحوار الوطني لم يعد ترفاً سياسياً في ظل الأوضاع الإقليمية المتفجرة، خاصة مع تزايد التهديدات على الحدود الشرقية المرتبطة بالأزمة المالية وتواجد المجموعات المسلحة العابرة للحدود مثل فاغنر، فضلاً عن حالة الاستقطاب الإقليمي وتداعيات سباق التسلح في الجوار، وهي ملفات تتطلب جبهة داخلية صلبة ومتماسكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى